ازاي تعمل تقرير أداء شهري للسوشيال ميديا يتقرا فعلاً
في مشكلة واحدة بتتكرر في كل تقرير سوشيال بشوفه: التقرير مكتوب عشان يثبت إن في شغل اتعمل، مش عشان حد ياخد قرار.
والفرق بينهم بيبان في حاجة واحدة. لو التقرير بتاعك بيتقرا وبعدين محدش بيعمل حاجة مختلفة، يبقى ده مش تقرير، ده إثبات حضور.
التقرير المفيد بيجاوب على تلات أسئلة بس: وصلنا لكام واحد جديد، عملوا ايه بعد ما وصلوا، وايه اللي هنغيره الشهر الجاي. أي رقم مش بيخدم واحد من التلاتة دول ممكن يتشال، وهتكتشف إنه معظم الأعمدة.
ولو انت بتعمل تقرير أشمل للإدارة مش للسوشيال لوحدها، قالب التقرير التسويقي الشهري للإدارة هو المستوى الأعلى من ده، والمقالة دي بتشتغل على القناة نفسها بتفصيل أكتر.
الريتش والانطباعات: الفرق الرسمي مش الشرح الشعبي
ده أكتر رقمين بيتلخبطوا في التقارير، والمصيبة إن اللخبطة بتخلي التقرير يقول عكس الحقيقة.
في توثيق ميتا لمؤشرات إنستجرام، التعريفين مكتوبين جنب بعض والفرق بينهم كلمة واحدة. الريتش هو إجمالي عدد المرات اللي اتشافت فيها محتويات الحساب بشكل فريد. والانطباعات هي إجمالي عدد المرات اللي اتشافت فيها المحتويات. وزيارات الملف الشخصي هي إجمالي عدد المستخدمين اللي شافوا ملف الحساب في الفترة المحددة.
كلمة «بشكل فريد» هي كل الحكاية. الانطباعات بتعد الشوفة، الريتش بيعد الشخص.
وده بيترتب عليه حاجة عملية: لو الانطباعات طالعة والريتش ثابت، انت مش بتوصل لناس جداد، انت بتوصل لنفس الناس أكتر. ودي مش حالة وحشة بالضرورة، بس هي حالة مختلفة تماماً عن اللي التقرير بيوحي بيه لما يحط الانطباعات لوحدها بسهم أخضر.
القاعدة عندي: لو هتحط رقم واحد بس، حط الريتش. ولو هتحط الاتنين، حطهم جنب بعض عشان النسبة بينهم تبان، لأن النسبة دي هي المعلومة مش الرقمين.
حد التسعين يوم، والمقارنة السنوية اللي مش موجودة
نقطة تقنية بتفاجئ ناس كتير وهي بتبني تقرير: البيانات مش بتفضل موجودة للأبد.
توثيق ميتا بيقول إن بيانات مؤشرات المستخدم بتتخزن لمدة تسعين يوم. وبيقول كمان إن في مؤشرات مش متاحة على الحسابات اللي عندها أقل من مية متابع.
الجملة الأولى دي معناها إن المقارنة بنفس الشهر من السنة اللي فاتت مش هتلاقي بياناتها في المنصة نفسها. لو انت عايز مقارنة سنوية، لازم تكون انت اللي حافظ الأرقام شهر بشهر من بدري. ومعظم الناس بتكتشف ده في الوقت اللي بتحتاجها فيه بالظبط.
والجملة التانية معناها إن حساب جديد أو صغير هيبقى في التقرير بتاعه خانات فاضية، وده طبيعي مش عطل. الأنضف إنك تكتب «غير متاح» وتقول ليه، بدل ما تحط صفر. الصفر بيتقرا على إنه أداء سيء، والفرق بين «صفر» و«مش متاح» فرق كبير في نظر اللي بيقرا.
عشان كده أول حاجة أنصح بيها أي حد بيبدأ تقرير شهري: اعمل ملف واحد بتنقل فيه الأرقام الأساسية كل شهر يدوي. مش عشان الأرشيف، عشان ده الوسيلة الوحيدة اللي هتخليك تقدر تعمل مقارنة بعد سنة.
من غير UTM، نص التقرير تخمين
أرقام المنصة بتقولك اللي حصل جوه المنصة. لكن السؤال التاني في التلاتة، «عملوا ايه بعد ما وصلوا»، بيحصل على موقعك، والمنصة مش شايفاه.
وده اللي بيخلي وسوم الحملة ضرورية مش تحسينية. توثيق جوجل أناليتكس بيقول إنك لما تضيف باراميترز للرابط، لازم دايماً تستخدم utm_source وutm_medium وutm_campaign.
وبيضيف تلات حاجات عملية جداً:
- قيم الباراميترز حساسة لحالة الحروف، يعني utm_source=google غير utm_source=Google. ودي بتقسم قناة واحدة لقناتين في التقرير من غير سبب ظاهر.
- الباراميترز الناقصة بتنتج قيم (not set) في التقارير. يعني الزيارة موجودة بس مصدرها ضاع.
- الوسوم دي بتتشال من بعض الأبعاد زي «صفحة الوصول مع الاستعلام»، وبتظهر في بُعد Page location بدلها.
النقطة الأولى دي بالذات مسؤولة عن نسبة مزعجة من التقارير اللي بتبان فيها القنوات مفتتة. ولو تقاريرك عموماً بتديك أرقام مش مفهومة، ازاي تقرا تقرير جوجل أناليتكس صح بيمشي على الفخاخ المتكررة دي واحدة واحدة.
هيكل الصفحة الواحدة
التقرير اللي بيتقرا بيبقى صفحة واحدة، وترتيبها بالشكل ده:
١. سطر الخلاصة
جملتين في أول الصفحة: ايه اللي حصل الشهر ده وايه اللي هنعمله الشهر الجاي. لو صاحب الشغل وقف عند السطر ده وبس، يكون خد اللي محتاجه.
٢. أربع أرقام
الريتش، الانطباعات جنبه، الزيارات للموقع من السوشيال، والنتيجة اللي بتهمك فعلاً سواء رسالة ولا أوردر ولا مكالمة. مش أكتر.
٣. أحسن تلاتة وأوحش تلاتة
ستة منشورات بأرقامهم. ده الجزء الوحيد اللي بيتقرا فعلاً، وهو اللي بيدي معلومة قابلة للتنفيذ الشهر الجاي.
٤. التغيير المقترح
حاجة واحدة هتتغير، بسبب مكتوب من الأرقام اللي فوق. واحدة مش خمسة، عشان تعرف بعد شهر هي نفعت ولا لأ.
النقطة التالتة دي أهم من كل اللي فوقها. المنشورات اللي أداؤها وحش بتتشال من التقارير عادة لأنها محرجة، وهي أنفع جزء، لأن المقارنة بينها وبين الناجحة هي المعلومة الوحيدة اللي بتقول تعمل ايه بكرة.
الأعمدة اللي تتشال دلوقتي
جرب تشيل الحاجات دي من تقريرك الشهر الجاي وشوف هل حد هيسأل عنها:
- عدد المنشورات. ده مقياس مجهود مش نتيجة. حطه في تقرير الفريق الداخلي لو محتاجه، مش في تقرير بيتاخد عليه قرار.
- نسبة التفاعل لوحدها من غير سياق. نسبة تفاعل عالية على وصول صغير حاجة، وعلى وصول كبير حاجة تانية تماماً.
- عدد المتابعين كرقم رئيسي. رقم بطيء وبيخفي كل اللي تحته. حطه في آخر الصفحة لو لازم.
- لقطات الشاشة من المنصات. بتملا الصفحات وبتخلي التقرير يبان كبير وهو فاضي.
ولو الموضوع كله بالنسبالك هو ازاي تحكم على شغل جهة بتدير حساباتك، ازاي تقيّم أداء وكالة التسويق شهرياً والمؤشرات الصعبة التجميل بيجاوبوا على السؤال ده من ناحية العميل. ولو بتدور على أدوات تجمعلك الأرقام دي من غير تكلفة، الأدوات المجانية لإدارة السوشيال ميديا فيها اللي يكفي للتقرير ده.
وفي مبدأ عام ورا الكلام ده اتكتب كويس في مقالة إنجليزية على bdg-labs.com عن الستة أرقام اللي بتستاهل مكان في داشبورد مبيعات، والمبدأ واحد حتى لو المجال مختلف: كل رقم لازم يدفع تمن وجوده. المقالة دي بالإنجليزي.
الإيقاع: امتى تطلّعه ومين بيستلمه
حاجة بتقرر نفع التقرير أكتر من محتواه نفسه، وهي موعده. التقرير اللي بيوصل يوم ١٨ عن شهر خلص يوم ٣٠ بيوصل متأخر عن أي قرار ممكن يتاخد.
القاعدة البسيطة: في أول تلات أيام عمل من الشهر الجديد، أو متعملهوش. وده بيفرض حاجة على طريقة تجميعك للأرقام، لأنك مش هتقدر تلحق لو كل مرة بتبدأ من الأول.
وحاجة تانية بتتنسي: حدد مين بيستلمه بالاسم. تقرير بيتبعت لجروب فيه عشر ناس هو تقرير مالوش صاحب، ومحدش بيرد عليه لأن كل واحد فاكر إن التاني هيرد. شخص واحد بالاسم، وسؤال واحد في آخر الرسالة، بيغيروا نسبة الرد تغيير ملحوظ.
وآخر نقطة في الإيقاع: التقرير مش بديل عن الكلام. أنفع استخدام شفته ليه إنه يتبعت قبل مكالمة قصيرة، فيبقى أرضية للنقاش مش نهايته. التقرير اللي بيتبعت لوحده وبيتقفل عليه بيتحول لأرشيف من أول شهر.
حدود التقرير، تتقال مرة واحدة
حاجتين التقرير ده مش هيعملهم، والأحسن تتقال بدل ما حد يستنى منها.
الأولى: التقرير ده مش بيثبت إن السوشيال هي اللي جابت المبيعات. الإسناد أصعب من كده بكتير، ومن غير قياس مظبوط على الموقع انت بتشوف ارتباط مش سببية. لو محتاج تربط الكلام ده ببعضه، كيف تقيس الحملات بدون كوكيز الطرف الثالث بيتكلم عن الحدود دي بصراحة.
التانية: شهر واحد مش اتجاه. أغلب التغيرات اللي بنحتفل بيها أو نقلق منها في تقرير شهري بتبقى في حدود التذبذب الطبيعي. التقرير بيبقى مفيد فعلاً من الشهر التالت، لما يبقى فيه حاجة تتقارن بيها.
ولو حاسس إن التقارير اللي بتوصلك مش بتقول حاجة أصلاً، علامات إن وكالة التسويق بتضيع فلوسك فيه الإشارات اللي بتفرق بين تقرير ضعيف وشغل ضعيف، وهما مش نفس الحاجة.