ازاي تعمل تقرير تسويقي شهري للإدارة: الأرقام اللي تتحط والحدود اللي لازم تقولها

ليه التقرير التسويقي الشهري للإدارة بيفشل غالباً

فيه شكل متكرر لتقرير شهري بياخد يومين في تجهيزه وبيتقري في تلاتين ثانية. أربعين شريحة، لقطات شاشة من كل منصة، ورسوم بيانية ملونة. وفي الاجتماع بيتسأل سؤال واحد: طيب المبيعات زادت ولا لأ.

السبب مش إن الإدارة مش فاهمة. السبب إن التقرير مكتوب من وجهة نظر اللي بيشتغل مش اللي بياخد القرار. اللي بيشتغل عايز يوضّح إنه اشتغل كتير، والإدارة عايزة تعرف هل تكمل صرف ولا تغيّر حاجة.

والغلطة التانية إن التقرير بيتبني على أرقام المنصات زي ما هي، من غير ما حد يقول إن الأرقام دي ليها حدود موثّقة. ولما رقم في التقرير يطلع مختلف عن اللي في نظام المبيعات، الثقة في التقرير كله بتروح، مش في الرقم ده بس.

قمع التحويل التسويقي رسم بياني على شكل قمع يوضح مراحل تحويل الجمهور من المشاهدة حتى العميل. قمع التحويل: من المشاهدة للعميل جلسات · 100% أحداث مسجّلة · 44% تحويلات · 21% عملاء · 9% إيراد منسوب · 4%
نموذج توضيحي لقمع التحويل التسويقي وكيف يقل العدد في كل مرحلة.

السؤال الوحيد اللي التقرير مفروض يرد عليه

قبل ما تفتح أي أداة، اكتب السؤال ده في أول التقرير: هل الفلوس اللي اتصرفت الشهر ده جابت نتيجة تستاهل، ونعمل إيه الشهر الجاي.

كل رقم بعد كده لازم يجاوب على جزء من الجملة دي. لو فيه رقم مش بيغيّر الإجابة، شيله. مش بيتحط في ملحق، يتشال.

الاختبار العملي: قبل ما تضيف أي رقم، اسأل نفسك «لو الرقم ده اتضاعف أو اتنص، هنعمل إيه مختلف؟». لو الإجابة «مفيش»، الرقم ده معلومة مش مؤشر.

ده هو نفس المنطق اللي كتبنا عنه في مؤشرات تقيس بها نجاح وكالة التسويق، والفرق إن هنا انت اللي بتتقاس.

الأرقام اللي تتحط في التقرير التسويقي الشهري

ستة أرقام بتغطي أغلب الحالات، ومرتبين بالترتيب اللي الإدارة بتفكر بيه مش بالترتيب اللي الأدوات بتعرضه.

  • الإنفاق الكلي بالجنيه، مقسّم على القنوات. رقم واحد وتفصيله.
  • العملاء المحتملين الجادين مش كل الاستفسارات. الجاد يعني اتفلتر ودخل دورة البيع.
  • تكلفة العميل المحتمل الجاد وهي قسمة بسيطة بتخلي الرقم الأول له معنى.
  • عدد الصفقات والإيراد من نظام المبيعات مش من المنصة. ده الرقم اللي بيقفل الحلقة.
  • الاتجاه على تلات شهور مش مقارنة شهر بشهر. الشهر لوحده ضوضاء.
  • حاجة واحدة اتعلمناها واللي هنعمله بناء عليها الشهر الجاي.

الرقم السادس ده هو اللي بيحوّل التقرير من أرشيف لأداة، وهو أكتر واحد بيتشال لما الوقت يضيق.

ولو دورة البيع عندك طويلة، الأرقام دي بتتقاس بشكل مختلف تماماً وشرحنا ده في قياس ROI التسويق في دورة بيع B2B طويلة في مصر.

حدود التحديث الرسمية اللي لازم تعرفها قبل ما توعد

أكتر وعد بيتقال في اجتماعات التقارير هو «هنعمل لوحة تحديث لحظي». والتوثيق الرسمي بيقول حاجة تانية، ولو مقولتهاش انت، العميل أو المدير هيكتشفها قدامك.

في توثيق جوجل الرسمي لتحديث البيانات في Looker Studio، معدلات التحديث مختلفة حسب مصدر البيانات:

  • جوجل شيتس: كل 15 دقيقة كإعداد افتراضي.
  • BigQuery وقواعد البيانات: من ساعة لـ12 ساعة، والافتراضي 12 ساعة، وممكن تضييقها لحد «كل دقيقة إلى 50 دقيقة».
  • جوجل أناليتكس ومنتجات جوجل التسويقية: كل 12 ساعة، وجوجل بتكتب صراحة إن الإعداد ده «can't be changed».

يعني المصدر اللي أغلب لوحات التسويق قايمة عليه بيتحدث كل 12 ساعة، والرقم ده مش قابل للتغيير. لوحة بتتبني على جوجل أناليتكس مش لحظية ومش ممكن تبقى لحظية.

ده مش عيب في الأداة، ده حد معروف. الفرق بين تقرير موثوق وتقرير بيخسر الثقة إنك تكتب الحد ده في التقرير نفسه: سطر واحد تحت كل قسم يقول البيانات دي محدّثة لحد إمتى.

مين بيشوف إيه: صلاحيات الحساب جزء من التقرير

جزء كبير من التقرير الشهري بيتعمل يدوي لأن اللي بيقراه معندوش صلاحية يبص بنفسه، وده بيتحل بإعداد مرة واحدة مش بشغل شهري.

جوجل بتوثّق خمس مستويات وصول لحساب جوجل ادز في صفحة مستويات الوصول الرسمية: البريد فقط اللي «can receive notification emails and reports»، والفوترة، والقراءة فقط اللي «can view campaigns and use planning tools»، والقياسي للتعديل، والمشرف بصلاحيات كاملة.

يعني المدير المالي ممكن ياخد «قراءة فقط» ويشوف الإنفاق بنفسه في أي وقت، من غير ما يستنى تقريرك ومن غير ما يقدر يعدّل حاجة.

وجوجل بتحذر من حاجة تانية في نفس الصفحة تستاهل تتقري لو الحساب بتاعك بتديره وكالة: «if your account has only one administrator, you may lose access to your tags if that user becomes unavailable». يعني لازم يكون فيه أكتر من مشرف، وواحد منهم على الأقل من عندك انت مش من الوكالة.

الفرق اللي بيتكرر كل شهر، واللي المفروض يتقفل مرة واحدة

في كل حساب تقريباً فيه رقمين مختلفين لنفس الحاجة: عدد التحويلات في المنصة، وعدد الأوردرات في نظام المبيعات. والحوار اللي بيتكرر كل شهر هو مين فيهم الصح.

الاتنين صح، وبيقيسوا حاجتين مختلفتين. المنصة بتحسب التحويلات اللي شافتها ونسبتها لنفسها في نافذة زمنية معينة، ونظام المبيعات بيحسب الفلوس اللي دخلت فعلاً. فالفرق بينهم متوقع مش خطأ.

اللي بيقفل الحوار ده مش إنك تخليهم متساويين، لأن ده مش هيحصل. اللي بيقفله إنك تكتب مرة واحدة في التقرير: الرقم المرجعي للقرارات هو رقم المبيعات، ورقم المنصة بيتستخدم لتوجيه الحملات جوه المنصة نفسها. جملة واحدة بتوفر نص ساعة كل شهر.

وحدد نسبة الفرق الطبيعية عندك من تلات شهور، وحطها في التقرير كخط أساس. لما الفرق يخرج عن النسبة دي فجأة، ساعتها بس يبقى فيه مشكلة قياس تستاهل وقت.

قالب الصفحة الواحدة

التقرير كله صفحة واحدة، وأي حاجة زيادة بتتحط في ملحق محدش مطالب يقراه.

السطر الأول: الخلاصة

جملتين. صرفنا كذا، جبنا كذا، والقرار المقترح للشهر الجاي كذا. لو الاجتماع اتقطع بعد التلاتين ثانية دول، اللي سمعوه كفاية.

الوسط: الستة أرقام

جدول بسيط: الرقم، الشهر ده، الشهر اللي فات، والاتجاه على تلات شهور. من غير رسوم بيانية إلا لو الرسم بيوضح حاجة الجدول مش بيوضحها.

الآخر: حاجة واحدة اتعلمناها

فقرة قصيرة عن تجربة اتعملت ونتيجتها، وقرار الشهر الجاي. ده اللي بيخلي التقرير الجاي متوقع بدل ما يبقى مفاجأة.

وتحت كل قسم سطر مصدر: البيانات دي جاية منين ومحدّثة لحد إمتى. السطر ده بيحل نص الخلافات قبل ما تحصل.

قائمة تحقق قبل ما تبعت التقرير

  • كل رقم في التقرير ليه مصدر مكتوب وتاريخ تحديث.
  • أرقام الإيراد جاية من نظام المبيعات مش من المنصة الإعلانية.
  • مفيش رقم موجود لمجرد إنه متاح في الأداة.
  • الاختلاف بين رقم المنصة ورقم المبيعات مكتوب ومتفسّر، مش متسيب للصدفة.
  • فيه توصية واحدة واضحة للشهر الجاي.
  • التقرير صفحة واحدة، وأي تفصيل زيادة في ملحق منفصل.
  • اللي هيقراه يقدر يفتح المصدر بنفسه لو حب، بصلاحية قراءة فقط.

ولو التقرير بيتعمل يدوي كل شهر ونفس الخطوات بتتكرر، الحل مش أداة جديدة، الحل تأتمت الجزء المتكرر. نفس المنطق اللي طبقناه في أتمتة المتابعة بعد الشراء بيتطبق على التقارير بالظبط.

حدود لازم تقولها بصراحة

تلات حاجات التقرير الشهري مش هيحلها، وقولها بيوفر خلافات.

الأول: الأرقام مش هتتطابق أبداً. رقم المنصة ورقم نظام المبيعات هيفضلوا مختلفين لأسباب هيكلية في طريقة النسب نفسها. الشغل مش إنك تخليهم متساويين، الشغل إنك تختار واحد يكون هو المرجع للقرارات وتفسّر الفرق. ده موضوع كتب فيه مصطفى فريد بالتفصيل في ليه ROAS المنصة مختلف عن المبيعات الحقيقية، ويستاهل يتقري لو الفرق ده بيتناقش عندك كل شهر.

التاني: شهر واحد مش بيقول حاجة. حساب بيعمل أربعين تحويل في الشهر ممكن يتحرك تلاتين في المية لأسباب عشوائية بحتة. عشان كده الاتجاه على تلات شهور موجود في القايمة، والمقارنة بشهر واحد بتوصل لقرارات غلط بثقة عالية.

التالت: التقرير مش بديل عن قرار. لو التقرير بيتعمل كل شهر ومحدش بيغيّر حاجة بناء عليه، فالمشكلة مش في التقرير. الوقت اللي بيتصرف فيه ده وقت ضايع، والأصدق إنك تقلله وتحول الشغل لمكان تاني.

توزيع أداء القنوات التسويقية رسم بياني بالأعمدة يقارن أداء القنوات التسويقية النسبي لهذا المجال. توزيع أداء القنوات (مؤشر نسبي) 76 بحث مدفوع 72 بحث عضوي 64 سوشيال 48 مباشر
نموذج توضيحي للوزن النسبي للقنوات التسويقية في هذا المجال (يختلف حسب الحملة).

أسئلة شائعة

التقرير التسويقي الشهري للإدارة يبقى كام صفحة؟
صفحة واحدة. الخلاصة في سطرين، ستة أرقام في جدول، وفقرة عن حاجة واحدة اتعلمناها والقرار المقترح. أي تفصيل زيادة يتحط في ملحق منفصل لمين يحب يفتحه. التقارير الطويلة مش بتتقري، وطولها بيتقرا كإخفاء مش كاجتهاد.
أجيب أرقام الإيراد من المنصة الإعلانية ولا من نظام المبيعات؟
من نظام المبيعات. المنصة بتقيس التحويلات اللي هي شايفاها وبتنسبها لنفسها، ونظام المبيعات بيقيس الفلوس اللي دخلت فعلاً. خلي نظام المبيعات هو المرجع في التقرير، واستخدم رقم المنصة لتوجيه الحملات جوه المنصة نفسها.
ينفع أعمل لوحة تقارير بتحديث لحظي؟
مش مع كل المصادر. توثيق جوجل لـLooker Studio بيحدد إن جوجل أناليتكس والمنتجات التسويقية بتتحدث كل 12 ساعة وإن الإعداد ده مش قابل للتغيير، بينما جوجل شيتس كل 15 دقيقة وقواعد البيانات ممكن توصل لدقيقة واحدة. اكتب حد التحديث في التقرير بدل ما توعد بحاجة مش متاحة.
ازاي أخلي المدير يشوف الأرقام من غير ما يستنى التقرير؟
بصلاحية قراءة فقط على الحساب. جوجل ادز بيوفر مستوى «قراءة فقط» بيخلي المستخدم يشوف الحملات وأدوات التخطيط من غير ما يقدر يعدّل. ده بيقلل الأسئلة بين التقارير وبيزود الثقة، وبيخلي التقرير الشهري للتفسير مش لعرض الأرقام.
أقارن بالشهر اللي فات ولا بنفس الشهر السنة اللي فاتت؟
الاتنين ناقصين لو لوحدهم. خلي المرجع الأساسي هو الاتجاه على تلات شهور لأنه بيقلل الضوضاء، وضيف مقارنة بنفس الشهر السنة اللي فاتت لو النشاط عندك موسمي زي المدارس أو رمضان. مقارنة شهر بشهر لوحدها بتوصل لقرارات متسرعة.