ازاي تصور فيديو إعلاني بالموبايل باحتراف: الجواب الصريح الأول
أيوة، الموبايل كفاية لإعلان شغال على فيسبوك وانستجرام وتيك توك. مش لأنه بقى بيصور زي الكاميرا السينمائية، لكن لأن المنصات نفسها بتحدد سقف للجودة اللي بتعرضها، والسقف ده أقل من قدرة أي موبايل متوسط بيتبيع في مصر النهار ده.
بس في جزء من السؤال الناس بتنساه. «باحتراف» في الإعلانات مش معناها صورة أحلى، معناها إعلان بيوصل الرسالة في ثواني على شاشة صغيرة وبصوت واطي. والفشل في الحالة دي نادراً ما يكون سببه الكاميرا. من اللي بنشوفه، الفيديوهات اللي بتتصور بالموبايل وبتفشل بتفشل في تلات حاجات: صوت وحش، مقاس غلط، وكلام مهم متحطوط في مكان المنصة بتغطيه.
فالترتيب اللي المقال ده ماشي بيه مقصود: المواصفات والمقاس الأول، لأنهم بيتحددوا قبل ما تشغل الكاميرا وبيتكلفوا إعادة تصوير لو غلطت فيهم. وبعد كده الصوت والإضاءة.
المواصفات الرسمية قبل ما تشغل الكاميرا
دي أرقام موثقة من المنصة نفسها، مش توصيات. في توثيق تيك توك الرسمي لمواصفات فيديو الإعلانات داخل الفيد، المذكور صراحة:
- العمودي، وهو الموصى به: 9:16 بما لا يقل عن 540×960 بكسل.
- الأفقي: 16:9 بما لا يقل عن 960×540 بكسل.
- المربع: 1:1 بما لا يقل عن 640×640 بكسل.
- الصيغ المقبولة: mp4 وmov وmpeg و3gp وavi.
- حجم الملف: 500 ميجابايت أو أقل.
- معدل البت: 516 كيلوبت في الثانية أو أكتر.
- المدة: لحد عشر دقايق للإعلانات غير المرتبطة بمنشور عضوي.
خد بالك من رقم الحد الأدنى: 540×960. أي موبايل بيصور 1080p بيعدي الرقم ده بضعفين، وده السبب الحقيقي اللي بيخلي الموبايل كفاية. المشكلة مش في الدقة، المشكلة في إنك تصور عمودي من الأول. فيديو صورته أفقي وقصصته عمودي بتخسر نص الكادر ونص الوضوح. المواصفات منشورة كاملة في التوثيق الرسمي بالإنجليزية.
والمقاسات بتختلف من منصة لمنصة ومن موضع لموضع، وجمعناها كلها في أي مقاس فيديو لكل منصة إعلانية والمواصفات الرسمية، وده الجدول اللي يستحق تفتحه قبل التصوير مش بعده.
قرار واحد بياخد تانية وبيوفر إعادة تصوير: صور عمودي 9:16 دايماً، وسيب الكادر واسع شوية من فوق ومن تحت. من الفيديو العمودي الواسع بتطلع مربع وأفقي بالقص. من الأفقي مش بتطلع عمودي محترم أبداً.
المنطقة الآمنة، وفيها تفصيلة مهمة للمحتوى العربي
المنطقة الآمنة هي الجزء من الكادر اللي مضمون إنه مش هيتغطى بواجهة المنصة: الوصف، واسم الحساب، والأزرار. وأي كلام مهم بره المنطقة دي بيتغطى، والمشاهد بيشوف نص جملة.
والتوثيق الرسمي لتيك توك بيقول إن حجم المنطقة الآمنة بيتحدد بحسب المقاس العمودي أو الأفقي أو المربع، وطول نص الإعلان، وأي صيغ إضافية مستخدمة. يعني مفيش رقم واحد ثابت، وفي ملفات قوالب جاهزة للتحميل من المنصة.
والتفصيلة اللي تستحق توقف: تيك توك بينشر قوالب المنطقة الآمنة في نسختين، نسخة قياسية من اليسار لليمين، ونسخة عربية من اليمين لليسار. ودي مش تفصيلة شكلية. لو بتصمم إعلان عربي على قالب إنجليزي، العناصر اللي المنصة بتحطها على جنب بتبقى على الجنب التاني، والكلام اللي حسبته آمن بيتغطى. نزّل النسخة العربية.
وده بيرتبط بقرار النصوص على الفيديو نفسه، وأثرها على الأداء معالج في الترجمة والنصوص على الفيديو وأثرها على الأداء.
ABCD: اللي جوجل بيقوله عن الكرياتيف، ومعناه بالكاميرا
جوجل بينشر إطار رسمي لفيديو الإعلانات اسمه ABCD، وهو أربع مبادئ: الانتباه (Attention) والعلامة (Branding) والصلة (Connection) والتوجيه (Direction). وأغلب الكلام عنه بيتقال بشكل تسويقي عام، فخلينا نترجمه لقرارات بتتخد وأنت ماسك الموبايل.
الانتباه: الكادر الضيق والإيقاع
التوثيق بيقول بالنص «ادخل في القصة بسرعة» ويوصي بـ«إيقاع جاذب وكادر ضيق»، وكمان «خلي الصورة ساطعة وعالية التباين» عشان تشتغل على كل الأجهزة. يعني عملياً: اقرب بالموبايل من الموضوع أكتر مما حاسس إنه صح، وصور في نور كفاية، وابعد عن الكادر الواسع اللي فيه تفاصيل كتير على شاشة 6 بوصة.
العلامة: بدري وبصوت
التوثيق بيقول اعرض العلامة أو المنتج من البداية وحافظ على وجودها، وإن ذكر العلامة بالصوت بيدعم ظهورها على الشاشة. ودي حاجة الموبايل بيعملها كويس: إنك تسمي المنتج في أول جملة بصوتك.
الصلة والتوجيه
التوثيق بيوصي بوجود أشخاص في الفيديو، وباستخدام روافع عاطفية وأساليب حكي زي الفكاهة والمفاجأة، وبدعوة واضحة لإجراء، ويقول «قوّي الدعوة بالصوت» مش بالنص بس.
والأرقام اللي جوجل بينسبها لتطبيق الإطار ده: ارتفاع يوصل لـ30% في احتمالية البيع قصير المدى و17% في مساهمة العلامة طويلة المدى، والمصدر المذكور في التوثيق هو دراسة جوجل مع كانتار بعنوان The Short & the Long of ABCDs Effectiveness، عالمية، أبريل 2021. الإطار منشور كاملاً بمصدر أرقامه بالإنجليزية.
لاحظ تاريخ الدراسة ونطاقها: 2021 وعالمية. مفيش فيها تقسيم لمصر ولا للسوق العربي، فالأرقام دي اتجاه مش وعد. وأهم جزء في الإطار هو أول ثواني، وله تفصيل مستقل في كتابة هوك أول 3 ثواني في الفيديو، ومعاه بناء النص نفسه في ازاي تكتب سكريبت إعلان 30 ثانية.
الصوت هو الفرق الحقيقي بين الموبايل والكاميرا
كاميرا الموبايل بقت قريبة من الكاميرا الاحترافية. مايك الموبايل لأ، ومش قريب. وده أكبر فرق مسموع في الفيديوهات اللي بتتصور بالموبايل، وأرخص فرق تحله.
- مايك ياقة سلكي أرخص من أي حاجة تانية هتحسن الفيديو بنفس الدرجة. الفرق بينه وبين مايك الموبايل أوضح من الفرق بين موبايل وكاميرا.
- المسافة أهم من السعر. لو مفيش مايك، قرب مصدر الصوت من الموبايل. كل ما المسافة تقل، صدى الأوضة بيقل.
- اقفل مصادر الضجيج. التكييف والمروحة والشارع. الصدى والهواء مش بيتصلحوا في المونتاج، بيتقللوا بس.
- صور في أوضة فيها قماش. سجاد وكنب وستائر بتقلل الصدى أكتر من أي إعداد في التطبيق.
وخلي في بالك إن أغلب المشاهدين على الموبايل بيشوفوا بصوت واطي أو مقفول، وده اللي بيخلي النصوص على الشاشة مش رفاهية. بس ده مش سبب إنك تهمل الصوت، لأن اللي بيفتح الصوت هو غالباً اللي مهتم فعلاً.
الإضاءة بأقل تكلفة ممكنة
التوثيق اللي فوق بيطلب صورة ساطعة وعالية التباين. والموبايل بيحقق ده بشرط واحد: نور كفاية. كاميرا الموبايل الصغيرة بتعمل تشويش في الضلمة أكتر بكتير من الكاميرا الكبيرة، وده أوضح عيب في الفيديوهات المنزلية.
١. الشباك قبل أي لمبة
خلي الشخص بيبص ناحية الشباك والموبايل بين الشباك والشخص. نور النهار غير المباشر أحسن من أي لمبة رخيصة، ومجاني.
٢. متصورش والنور وراه
الشباك ورا الشخص بيخلي الوش ضلمة والخلفية محروقة. دي أكتر غلطة بتتكرر وأسهل واحدة تتصلح.
٣. ثبت التعريض وركز يدوي
اقفل التعريض والتركيز على الوش قبل ما تبدأ. لو سيبتهم تلقائي، الكاميرا هتفضل تغير النور وسط التصوير وده بيبان وحش جداً.
قائمة تحقق قبل التصوير
- الكاميرا على 1080p على الأقل، والمقاس عمودي 9:16.
- قالب المنطقة الآمنة محمّل، والنسخة العربية لو الإعلان عربي.
- الكلام المهم في نص الكادر، بعيد عن الحواف والأسفل.
- الموبايل في وضع الطيران عشان مكالمة متوقفش التصوير.
- مساحة فاضية كفاية، وفيديو العشر دقايق بيملى بسرعة.
- اسم المنتج متقال في أول جملة، صوت وصورة.
- تنظيف عدسة الكاميرا، وهي الخطوة اللي بتتنسى وبتعمل ضبابة.
- تصوير نسخة تانية بزاوية تانية لنفس الكلام، عشان يكون عندك مادة للمونتاج.
وقرار شكل المادة نفسها، فيديو ولا صورة، قرار مستقل عن جودة التصوير، وفيه تحليل لللي موثق فعلاً من المنصة في مقارنة بين أداء الفيديو القصير والصورة، وهو بالعربي ومكتوب لمشتري الإعلانات.
امتى الموبايل ميكفيش بصراحة
في حالات بننصح فيها صراحة بكاميرا وفريق، وإن قولنا غير كده يكون توفير في المكان الغلط:
- المنتجات اللامعة والشفافة. الدهب والمجوهرات والزجاج والعطور بتحتاج تحكم في الإضاءة مش موجود في موبايل.
- الأكل في المطاعم الراقية. ألوان الأكل وملمسه أول حاجة بتضيع في معالجة الموبايل التلقائية.
- الإعلانات اللي هتتعرض على التلفزيون أو شاشات كبيرة. مواصفات المنصة مش هي مواصفات الشاشة الكبيرة.
- أي حاجة فيها حركة سريعة. الرياضة والتصنيع، الموبايل بيعمل فيهم تشويه بيبان.
وخارج الحالات دي، الفرق اللي الفلوس بتعمله في الإعلانات مش في الكاميرا. هو في عدد النسخ اللي قدرت تطلعها وتختبرها. وفيديو بالموبايل بخمس نسخ بيكسب فيديو بكاميرا بنسخة واحدة، لأن الاختبار هو اللي بيلاقي اللي شغال، مش الجودة. وممارسات الفيديو القصير في الإعلانات مجموعة في أفضل ممارسات إعلانات الفيديو القصير.
والحد الأخير اللي يستحق يتقال: مفيش في المقال ده رقم عن أداء الفيديو المصور بالموبايل مقابل الكاميرا في السوق المصري، لأننا مش عارفين مجموعة بيانات منشورة بتقيس ده. المواصفات والإطار فوق منقولين من توثيق المنصات، والباقي خبرة تشغيلية، والفرق بين الاتنين مقصود إنه يكون واضح.