ازاي تكتب بريف تسويقي للوكالة يوفر عليك شهر كامل
اغلب التعاقدات مع وكالات التسويق بتضيع اول شهر في حاجة واحدة: الوكالة بتحاول تفهم البيزنس، وانت بتحاول تفهم هي فاهمة ايه. والشهر ده مدفوع، وبيتحسب من مدة العقد.
البريف هو المستند اللي بيلغي الشهر ده. وهو مستند انت اللي بتكتبه، مش الوكالة. ومعظم الناس بتتعامل معاه كأنه شكليات، فبيكتبوا صفحة فيها «عايزين نزود المبيعات ونبني براند»، وده كلام مش بريف، لان مفيش وكالة تقدر تعمل عليه خطة ولا سعر.
والفايدة التانية اهم: البريف الواضح بيخليك تقارن العروض. لو بعتت نفس البريف لتلات وكالات، الردود بتبقى قابلة للمقارنة. لو كل واحدة فهمت حاجة مختلفة، انت مش بتقارن اسعار، انت بتقارن حاجات مختلفة بارقام جنبها.
الحاجة الاولى: هدف برقم ومدة، مش نية
«عايزين نزود المبيعات» مش هدف، دي نية. الهدف فيه رقم ومدة وخط بداية.
الصيغة اللي بتشتغل: «احنا دلوقتي بنجيب 30 ليد في الشهر بتكلفة 120 جنيه لليد، عايزين نوصل 70 ليد في الشهر في 4 شهور، ومستعدين نقبل تكلفة لحد 150 جنيه». الوكالة اللي بتقرا الكلام ده تقدر تقول لك فورا ده منطقي ولا لأ، وده في مصلحتك حتى لو الاجابة لأ.
ولو مش عارف ارقامك الحالية، ده مش سبب تأجل البريف، ده اول بند فيه: اكتب «احنا مش قايسين ده حاليا» بدل ما تخمن رقم. الوكالة بتبني على اللي انت كتبته، فالرقم المخمن بيبقى اساس خطة غلط وانت اللي بتدفع تمنها.
والمؤشرات اللي تحاسب بيها الوكالة بعد كده لازم تبقى مكتوبة من الاول، وفصلنا اللي يستحق المتابعة فعلا في مؤشرات تقيس بها نجاح وكالة التسويق.
مين بياخد القرار عندك، ومين بيوافق على المحتوى
ده البند اللي بيسقط من كل بريف تقريبا، وهو اكبر سبب في تأخير الحملات.
اكتب بالاسم: مين بيوافق على المحتوى قبل النشر، وقد ايه بياخد، ومين بيوافق على زيادة الميزانية، ومين الشخص الوحيد اللي الوكالة بتكلمه. لو الاجابة «كلنا بنوافق»، فانت فعليا كتبت ان كل بوست محتاج اجتماع، والوكالة هتسعر ده في عرضها او هتتأخر وتلومك.
وفيه حاجة عملية تحطها في البريف كجدول: مدة المراجعة. «المحتوى بيوصلكم الاتنين، والرد بياخد 48 ساعة كحد اقصى، واللي ميجيش رد عليه بيتنشر». البند ده بيحمي الطرفين، وغيابه هو اللي بيخلي خطة شهر تتنفذ في ستة اسابيع.
- صاحب القرار النهائي بالاسم والمنصب
- مين بيوافق على المحتوى، ومدة المراجعة بالساعات
- سقف الميزانية اللي مش محتاج موافقة جديدة
- نقطة تواصل واحدة من ناحيتك، مش تلاتة
- مواعيد الذروة عندك اللي ممنوع نغير فيها حاجة
الارقام اللي لازم تكتبها، والارقام اللي متكتبهاش
الوكالة محتاجة ارقام تبني بيها، مش ارقام تتباهى بيها. والفرق كبير.
اكتب: متوسط قيمة الاوردر، هامش الربح التقريبي، مدة دورة البيع، نسبة العملاء المتكررين لو تعرفها، واكبر مصدر عملاء عندك حاليا. الاربع ارقام دي بتحدد شكل الخطة بالكامل. هامش 15 في المية وهامش 60 في المية مش بيتعاملوا بنفس القنوات، ودورة بيع اسبوع ودورة بيع تلات شهور مش بيتقاسوا بنفس المدة.
ومتكتبش: عدد المتابعين كهدف، ولا «عايزين نبقى الاولانيين في السوق»، ولا اسامي منافسين كبيرة كمعيار للمقارنة من غير ما تقول ميزانيتهم. المقارنة بميزانية مش في ايدك بتنتج خطة مش قابلة للتنفيذ.
ولو انت في مرحلة انك لسه بتقرر تشتغل مع وكالة ولا تعين داخلي، البريف مش اول خطوة، والاسئلة اللي تسألها قبل التعاقد مجمعة في اسئلة تسألها لشركة التسويق قبل التعاقد.
بند المحتوى: ايه اللي جوجل نفسها بتسأله عن المحتوى
لو البريف فيه محتوى او سيو، فيه حاجة تحطها كمعيار قبول بدل كلام عام زي «محتوى عالي الجودة».
جوجل بتنشر في دليلها عن انتاج محتوى مفيد مجموعة اسئلة تقييم ذاتي، وتلاتة منها بينفعوا كبند في بريف مباشرة. الاول: هل المحتوى «provide original information, reporting, research, or analysis». التاني: هل بيقدم «insightful analysis or interesting information that is beyond the obvious». والتالت ان المحتوى يبين «first-hand expertise and a depth of knowledge»، وجوجل بتوصف ده بانه خبرة جاية من انك فعلا استخدمت المنتج او الخدمة.
التلاتة دول معناهم حاجة عملية واحدة: المحتوى اللي هيشتغل لازم ياخد منك وقت، مش من الوكالة بس. اللي بيخلي مقال فيه خبرة حقيقية هو معلومة من جوه شغلك، والوكالة مش عندها. فحط في البريف بند صريح: «هنوفر ساعة كل اسبوعين لمقابلة مع حد من فريق العمليات»، وده ارخص بند في البريف واعلاه مردود.
وجوجل كمان بتحدد تلات اسئلة عن «Who, How, and Why»، وفيها انه لازم يبقى واضح للزائر مين كاتب المحتوى، وان الغرض من المحتوى يكون مساعدة الناس، وان المحتوى المعمول بالاساس لجذب الزيارات من محركات البحث «does not align with» انظمتها. يعني بريف بيطلب «مقال كل يوم» من غير مصدر معلومات حقيقي هو بريف بيطلب حاجة جوجل قالت انها مش بتشتغل.
حاجات متحطهاش في البريف لانها مش ممكنة
فيه طلبات بتتكرر في البرييفات وهي مستحيلة فنيا، والوكالة الصريحة هتقول لك، والوكالة اللي عايزة التعاقد هتقول «تمام».
اشهرهم: «عايزين النجوم الصفراء تظهر جمب موقعنا في جوجل». ده مش ممكن على موقعك انت. جوجل بتوضح في توثيق مقتطفات التقييمات ان الكيان اللي بيتحكم في تقييماته بنفسه بتبقى صفحاته «ineligible for star review feature»، والمثال اللي بتضربه بالحرف هو «a review about entity A is placed on the website of entity A». والتوثيق بيقول كمان ان ده بيشمل التقييمات اللي بتتعرض من خلال ويدجت طرف تالت، وان التقييمات المجمعة من مواقع تانية مش مسموحة، وان التقييمات لازم «be sourced directly from users».
فالتقييمات على موقعك مفيدة للزائر وهي لازمة، بس هي مش طريق للنجوم في نتايج البحث. وانت لو حطيت الطلب ده في البريف، الوكالة اللي هتوافق عليه هتصرف وقت على حاجة جوجل موثقة انها مش مؤهلة، ومن حقك تعرف ده قبل.
وطلبين تانيين من نفس النوع: «نبقى اول نتيجة في شهر» على كلمة فيها منافسة حقيقية، و«نضمن عدد ليدز» من غير ما تكون قستها قبل. متحطهمش كشرط، حطهم كسؤال وشوف الوكالة بتجاوب ازاي.
جدول: بريف ضعيف وبريف بيشتغل
| البند | الصيغة الضعيفة | الصيغة اللي بتنتج خطة |
|---|---|---|
| الهدف | نزود المبيعات | من 30 لـ70 ليد شهريا في 4 شهور بتكلفة لحد 150 جنيه |
| الجمهور | الكل من 18 لـ45 | اصحاب عيادات في القاهرة والجيزة، 3 لـ10 موظفين |
| الميزانية | ابعتوا عروضكم | سقف شهري محدد، ومقسوم بين اعلانات وتنفيذ |
| المحتوى | محتوى عالي الجودة | ساعة كل اسبوعين مع فريق العمليات كمصدر معلومات |
| الموافقات | احنا بنراجع | اسم واحد، ورد في 48 ساعة، واللي بعدها بيتنشر |
| الممنوعات | مفيش | قطاع منظم، ممنوع وعود نتايج، وممنوع صور عملاء |
العمود التالت كله معلومات انت عندك اصلا. الفرق الوحيد انك كتبتها.
القيود والممنوعات: اكتبها من الاول مش بعد اول رفض
لو شغلك في قطاع فيه قواعد، البند ده بيوفر عليك دورة كاملة من المحتوى المرفوض. اكتب ايه اللي ممنوع تقوله، وايه اللي محتاج موافقة جهة تانية، وايه اللي ممنوع تستخدمه من صور او اسامي.
وده بيشمل حاجات بسيطة الناس بتفتكرها مفهومة ضمنا: هل ممكن ننشر اسم عميل؟ هل فيه لهجة ممنوعة؟ هل فيه منافس ممنوع نذكره؟ هل فيه فرع لسه مفتحش ومينفعش يتعلن عنه؟
وبعد البريف بيجي نموذج خطة العمل اللي بيحول الكلام ده لبنود قابلة للمتابعة، وفصلناه في نموذج خطة عمل مع وكالة تسويق رقمي. البريف بيقول «احنا مين وعايزين ايه»، وخطة العمل بتقول «هنعمل ايه بالظبط ومين مسؤول».
ولو عايز تفهم شكل الرد المحترم على بريف، يعني العرض اللي بيستاهل تقراه، فيه تفصيل للجانب ده عند BDG Labs في What Makes a B2B Proposal That Wins، والمقال ده بالانجليزي.
حدود البريف بصراحة
البريف مش بيصلح علاقة غلط. لو انت مش واثق في الوكالة، بريف ممتاز هيخليك تدفع بسرعة اكبر لحد مش مناسب. البريف بيسرع الشغل، هو مش بيختار الوكالة.
وحاجة تانية: مفيش ارقام هنقولها عن نسبة الحملات اللي بتتأخر بسبب غياب البريف، لان الارقام المتداولة في الموضوع ده من مقالات وكالات من غير منهجية منشورة ولا عينة. والرقم اللي من غير منهجية بيبقى تارجت في اجتماع. اللي نقدر نقوله من الشغل العملي ان اول شهر هو الاغلى واقل شهر بينتج نتايج، والبريف بيقصره.
واخر حاجة: البريف الطويل مش احسن من القصير. صفحتين فيهم ارقام وقرارات افضل من عشرين صفحة فيهم وصف للشركة. لو بندين من اللي فوق مش عندك اجابة لهم، اكتب «مش معروف» وسيبهم، وده في حد ذاته معلومة الوكالة محتاجة تعرفها.